لعبة تبادل الطرابيش داخل الإئتلاف.. وهم “الاعتراف” الدولي في اللغة الدبلوماسية ؟!

كتب المحرر الدبلوماسي:

.. لطالما أتحفنا الإئتلاف الفذ بديموقراطيته الفذة.. وبقيت في قيادته ذات الوجوه الضاحكة المستبشرة، مع تغيير طفيف في المقاعد، وفق وصفة قبضايات الحارات:
“يستر عليك وعلى أهلك..خود محلي وهات محلك!”..
ومع ما صحب ذلك من صخب، وما قوبلت به الصفقة من استنكار شعبي واضح.. مازال البعض يصفق للصفقة ويريد حبس أنفاس الناس علي أن الإئتلاف هو المؤسسة المعارضة الوحيدة المشرعنة دوليا…
وكثيرا ما يُحكى من على منصات وسائل التواصل والقنوات الإعلامية وفي مداولات الغرف إن الإئتلاف حاصل على اعتراف دولي واسع، مما يدعو للمحافظة عليه رغم ضعفه وهشاشته وانعدام روح المبادرة لديه..
والحقيقة أن هذا الرأي لا يدرك في العمق سياقات ومآلات هذا الاعتراف في منطوق الممارسة الدولية..
فالاعتراف الذي حصل عليه الإئتلاف هو أشبه ما يكون بـ”إعلان نوايا” ولا يرقى لمستوى الاعتراف القانوني
“de jure ” المعتمد والمعتد به عرفا وقانوناً ، بدليل أن أغلب الدول لم تقبل اعتماد سفراء للإئتلاف واقتصر بعضها القليل على قبول ممثلين ولم تمنحهم أي صفة أو حصانة دبلوماسية، هذا باستثناء قطر الدولة الوحيدة التي افتتحت سفارة للإئتلاف (تفضلاً) .. ولكنها عدلت فيما بعد من كينونيتها و صلاحيتها، هذا فضلاً عن بقاء تمثيل سورية في المنظمات الدولية والإقليمية وفي عديد الدول حكراً بيد النظام.
ثم ومن خلال ممارسات الإئتلاف اللاحقة وهزالة كيانه وشخوصه فقد فقدَ كل دعم سياسي دولي مع أي أثر وتأثير واقعي..
لهذا يصح القول إن هذا الاعتراف لم يعد فاعلاً أو مفعلا على أرض الواقع، وأضحى بمثابة شيك بلا رصيد، وهنا بيت القصيد..
هذا ما أردنا تبيانه باختصار في إطلالة توضيحية متوجبة..

شاهد أيضاً

وجهة نظر..ما هي احتمالات الحرب في سورية؟

كتب العميد الركن أحمد بري لـ”سوريتنا” يستدل المراقب لما يجري على الساحة السورية من شمالها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *